السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

168

قاعدة الفراغ والتجاوز

جزء الجزء دفعا لمحذور التدافع لا نعرف له وجها ، فانّ التدافع كما يندفع بذلك يندفع أيضا بإرادة الشك في الجزء دون جزء الجزء ، بل صريح الصدر ملاحظة الشك في جزء المركب عند الدخول في غيره فلو فرض الاجمال بين المعنيين ولو من ناحية التدافع تعين إرادة هذا المعنى ونفي غيره . ورابعا - استند المستمسك إلى هذا الاستظهار لا ثبات عموم القاعدة لموارد الدخول في جزء الجزء وموارد الدخول في مقدمات الغير أيضا ، وهذا غير تام ، فانّ فرض إضافة الشك إلى وجود الشيء لا يعني التعميم من ناحية ما هو خارج عن المركب ذاتا ، لانّ المفروض إرادة الشك فيما هو مأمور به شرعا لا عقلا فملاك التعميم من ناحية الدخول في مقدمات الغير غير ملاك التعميم في هذه الجهة كما لا يخفى . والصحيح عدم تمامية أصل هذا الوجه بكلا تقريبيه . اما التقريب الأول - فلأنّ الشك تارة يضاف إلى وجود شيء ممّا سمي في المركب من العناوين كالتكبير والقراءة والركوع والسجود وغيرها ، وأخرى يضاف إلى وجود شيء مما هو متعلق الأمر في المركب ومن اجزائه سواء كان له اسمان أو اسم واحد كما في ابعاض القراءة ، وثالثة يضاف إلى كل حركة وفعل يقع من المكلف خارجا سواء كان مأمورا به شرعا أم لا ، وسواء كان بنفس العنوان المسمى في المركب أم بعنوان اخر ، ولا بدّ من إضافة الشك إلى أحد العناوين المذكورة ، لانّ عنوان الشيء المبهم المضاف إليه الشك في الحديث لا بدّ وان يكون مضافا إلى أحد هذه العناوين على ما تقدمت الإشارة إلى ذلك في بعض البحوث المتقدمة . فلو اختير الثالث لزم الحكم بعموم القاعدة لتمام موارد الدخول في الغير حتى المقدمات بل ولتمام موارد الشك في الوجود حتى وجود ما هو معتبر عقلا ، وهذا واضح العدم بالنكات والقرائن المتقدمة في الجهات السابقة . ولو اختير الثاني لزم العموم لتمام موارد الشك فيما هو مأمور به في المركب